عقارات فور يو

دور الدولة في أزمة الإسكان


  • الناشر:
  • Category:
  • نُشر بتاريخ: أبريل 29, 2015
  • 248 total views, 2 views today


تُعتبر الدولة هي المسئول الأول عن توفير سكن مُناسب للأفراد، لكن في مصر هُناك خلل في منظومة الإسكان هذا الخلل يتمثل في وجود فجوة بين العرض والطلب، حيث أن مصر تُعاني من عجز 8 مليون وحدة سكنية. فبالرغم من أن السوق العقاري في مصر سوق نشط جداً إلا أن حوالي 15.5 مليون شخص يعيشون في العشوائيات، ولكن ذلك لا يعني أن سوق العقارات المصري ضعيف حيث أن عدد الوحدات السكنية التي لم تُستخدم من قبل يصل إلي حوالي 5 مليون وحدة سكنية تتنوع ما بين وحدات يمتلكها مُلّاك ولا يستغلونها سواء بالإيجار أو بالبيع أو مُستثمرون لم يستطيعوا التسويق الجيد لمشروعاتهم السكنية، أو حتي سماسرة يتبعون نظرية تجميد العقارات لبيعها بسعر أعلي. وهُنا يأتي دور الحكومة في فرض قوانين صارمة علي مثل هذه المُمارسات حيث أن كثير من البلاد تسحب هذه العقارات من أصحابها إذا لم يتم إستغلالها خلال مُدة مُحددة.

ومن أكثر العوامل المؤثرة في تنظيم سوق العقارات المصري هو غياب القوانين المُنظمة الحاكمة لسوق العقارات، أو بمعني أصح أن القوانين لا تُنَفذ بالشكل الصحيح. علي سبيل المثال، تبذل الحكومة مُحاولات عديدة لتطوير العشوائيات وبناء مساكن أخري بخدمات ومرافق قانونية لنقل سكان العشوائيات إليها، لكنها لا تُحاول حل الأسباب التي تؤدي إلي اللجوء لبناء تلك العشوائيات. بالإضافة إلي ذلك تُحاول الدولة بناء مساكن لمتوسطي ومحدودي الدخل، لكنها علي الجانب الآخر لا تحاول حل أزمة سوق العقارات من حيث إرتفاع الأسعار أو وضع قوانين لمنع الإحتكار وهكذا.

يحتاج سوق العقارات أيضاً ظهور دور الدولة في مواجهة إرتفاع أسعار المواد الخام والتي تُعتبر أقوي وأهم الأسباب لإرتفاع أسعار العقارات فمن خلال تفعيل بعض القوانين، تستطيع الدولة التحكم في تلك الزيادة المُستمرة وذلك من خلال إلغاء أو تخفيض الضرائب علي مصانع إنتاج المواد الخام وإلزام الشركات والمصانع الأجنبية بالإلتزام بالأسعار العالمية. كما تستطيع الدولة توفير الأراضي اللازمة للبناء وبيعها للأفراد بأسعار مُناسبة وتوفير مواد البناء اللازمة لذلك.

السبب الرئيسي لغياب دور الدولة في حل أزمة الإسكان هو عدم البحث عن حلول جذرية للمُشكلة، فعلي سبيل المثال تقوم الدولة بإزالة وهدم مناطق سكنية كاملة بسبب وجود بعض المساكن الآيلة للسقوط أو بسبب أن تلك المناطق مبنية علي أرض ملك الدولة، لذلك يضطر سُكان تلك المناطق أن يبحثوا عن حلول أخري مثل بناء وحدات سكنية بأنفسهم والتي تُسمي (العشوائيات) دون مرافق أو خدمات.

لا أحد يُنكر مُحاولات الدولة المُستمرة في توفير مساكن مُدعّمة للأفراد الغير قادرين، لكنها تغفل عدم قدرة معدومي الدخل علي دفع مُقدم الوحدة السكنية أو القسط الشهري.

الخُلاصة

علي الرغم من أن أزمة السكن تُعتبر أزمة أبدية إلا أن بعض القوانين والجهود تستطيع حل جُزء كبير من هذه الأزمة، حيث أن بحث الأسباب والمُشكلات وإيجاد حلول جذرية وليس بدائل مؤقتة سيُساعد كثيراً في ذلك.

248 total views, 2 views today

Related Posts